الذهبي
266
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
حرف الياء 380 - ياقوت بن عبد اللَّه ، شهاب الدين ، الرّوميّ [ ( 1 ) ] . الحمويّ ، البغداديّ . ابتاعه - وهو صغير - عسكر الحمويّ التّاجر ببغداد ، وعلّمه الخطّ . فلما كبر قرأ النّحو واللّغة ، وشغّله مولاه بالأسفار في التّجارة ، ثمّ جرت بينه وبين مولاه أمور أوجبت عتقه ، وإبعاده عنه . فاشتغل بالنّسخ بالأجرة ، فحصل له اطّلاع ومعرفة . وكان من الأذكياء . ثمّ أعطاه مولاه بضاعة فسافر له إلى كيش . ثمّ مات مولاه ، وحصّل شيئا كان يسافر به . وكان منحرفا [ ( 2 ) ] فإنّه طالع كتب الخوارج ، فوقر في ذهنه شيء . ودخل دمشق سنة ثلاث عشرة ، فتناظر هو وإنسان ، فبدا منه تنقّص لعليّ رضي اللَّه عنه ، فثار الناس عليه وكادوا يقتلونه ، فهرب إلى حلب ثمّ إلى الموصل وإربل ودخل خراسان ، واستوطن مرو يتّجر ، ثمّ دخل خوارزم ، فصادفه خروج التّتار فانهزم بنفسه ، وقاسي الشّدائد ، وتوصّل إلى الموصل وهو فقير دائر ، ثمّ قدم حلب فأقام في خان بظاهرها . وقد ذكره شرف الدّين أبو البركات ابن المستوفي [ ( 3 ) ] فقال : صنّف كتابا سمّاه « إرشاد الألبّاء إلى معرفة الأدباء » في أربع مجلّدات كبار ، وكتابا في أخبار الشعراء المتأخّرين [ ( 4 ) ] ، وكتاب « معجم البلدان » ، وكتاب « معجم الأدباء » وكتاب
--> [ ( 1 ) ] انظر عن ( ياقوت الرومي ) في : عقود الجمان لابن الشعار 9 / ورقة 170 ، وإنباه الرواة 4 / 74 - 92 رقم 840 ، والتكملة لوفيات النقلة 3 / 249 ، 250 رقم 2256 ، والجامع المختصر لابن الساعي 307 ، وتاريخ إربل 1 / 319 - 324 رقم 223 ، وإنسان العيون لابن أبي عذيبة ، ورقة 265 ، ووفيات الأعيان 6 / 127 - 139 ، وسير أعلام النبلاء 22 / 312 ، 313 رقم 188 ، والعبر 5 / 106 ، 107 ، والمستفاد من ذيل تاريخ بغداد 253 ، 254 رقم 196 ، ومرآة الجنان 4 / 59 - 63 ، والعسجد المسبوك 2 / 439 ، والفلاكة والمفلوكين للدلجي 92 ، 93 ، ولسان الميزان 6 / 239 ، والنجوم الزاهرة 6 / 187 ، وكشف الظنون 64 وغيرها ، وشذرات الذهب 5 / 121 ، 122 ، وهدية العارفين 2 / 513 ، وديوان الإسلام 4 / 387 ، 388 رقم 2193 ، والأعلام 8 / 131 ، ومعجم المؤلفين 13 / 187 . [ ( 2 ) ] أي متحرفا عن التشيّع لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي اللَّه عنه . [ ( 3 ) ] في تاريخ إربل المعروف ب - « نباهة البلد الخامل بمن ورده من العلماء الأماثل » ج 1 / 319 - 324 بتصرف . [ ( 4 ) ] قال ابن المستوفي : وكان قد سمّاه قبل « إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب » وغيره . ( تاريخ